السيد محمد باقر الصدر

569

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 )

وفقهه ومرجعيّته . قال الزهري : « ما رأيت هاشميّاً أفضلَ من عليِّ بن الحسين ولا أفقه منه » « 1 » ، وقال في كلام آخر : « ما رأيت قَرَشيّاً أفضل منه » « 2 » . وقال سعيدُ بنُ المسيّب : « ما رأيت قطُّ مثلَ عليِّ بن الحسين » « 3 » . وقال الإمام مالك : « سمّي زينَ العابدين ؛ لكثرة عبادته » « 4 » . وقال سفيان بن عيينة : « ما رأيت هاشميّاً أفضلَ من زين العابدين ، ولا أفقه منه » « 5 » . وعدَّ الإمامُ الشافعيُّ عليَّ بن الحسين « أفقهَ أهل المدينة » « 6 » . وقد اعترف بهذه الحقيقة حتّى حكّام عصره من خلفاء بني اميّة على الرغم من كلّ شيء ؛ فلقد قال له عبد الملك بن مروان : « ولقد أوتيت من [ الفضل و ] العلم والدين والورع ما لم يؤتَهُ أحدٌ مثلك [ ولا ] قبلك ، إلّا من مضى من سلفك » « 7 » . وقال عمر بن عبد العزيز : « سراج الدنيا وجمال الإسلام [ و ] زين

--> ( 1 ) « ما رأيت هاشميّاً أفضل من علي بن حسين . . وما رأيت أحداً كان أفقه منه » المعرفة والتاريخ 1 : 544 ؛ وانظر ما في المتن في : مناقب آل أبي طالب 159 : 4 ، وفيه : « زين العابدين » . ( 2 ) المعرفة والتاريخ 544 : 1 ، وفيه : « أفضل من عليّ بن حسين » ؛ وانظر : تاريخ مدينة دمشق 366 : 41 ؛ تاريخ الإسلام 432 : 6 ؛ البداية والنهاية 104 : 9 ، وفيه : « أورع منه ولا أفضل » . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 303 : 2 ، وفيه : « أفضل من » . ( 4 ) لم نعثر عليه سوى في مصادر متأخّرة نسبته إليه : نور الأبصار في مناقب آل النبي المختار : 280 . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 159 : 4 منسوباً إلى أبي حازم وسفيان والزهري ، ولكنّ الصحيح أنّه قولُ الزهري المتقدّم نفسه ؛ حيث رواه سفيان عن الزهيري ، لا قاله سفيان والزهري ، فراجع : المعرفة والتاريخ 544 : 1 ؛ تاريخ مدينة دمشق 371 : 41 ؛ تهذيب الكمال 384 : 20 . ( 6 ) الرسائل السياسيّة : 450 ؛ شرح نهج البلاغة 273 : 15 ، كلاهما نقلًا عن كتاب ( الرسالة ) ، ولكنّنا لم نعثر عليه فيه . ( 7 ) فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين ربّ الأرباب : 170 ؛ بحار الأنوار 57 : 46 ، عنه .